تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
أصحابنا من ذهب إلى هذا على رواية شاذّة ، وقد بيّنا الوجه فيها ، وهو اختيار المرتضى ( انتهى ) ليس على ما ينبغي إن كان المراد من الشذوذ قلَّة العامل بها ، وإن كان المراد قلَّة عددها ، فالرواية الأخرى أيضا كذلك . نعم ، يمكن أن يقال : انّه قد رواها راو واحد وروى مقابلها الفضلاء الخمسة كلَّه من أصحاب الإجماع . ولعلَّه المراد ممّا ذكره المحقّق الأردبيلي ( قده ) في كلامه المتقدّم من قوله : والكثرة عطفا على قوله : ( للشهرة ) وهو ثاني المرجّحات . ولكن يمكن أن يورد عليه أن كثرة العامل راجحة على كثرة الراوي والعامل بصحيح الفضلاء ممّن تقدم على الشيخ ، محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي فقط ، وإلَّا فالباقون ممّن هو من معاصريه أو من تلامذته ، أو من تأخّر عنهم كالمحقّق والشهيدين وقد عمل من تأخر عن الشيخ بصحيح محمّد بن قيس أيضا كابن إدريس والعلَّامة في المنتهى ، بل هو ظاهر صاحب المنتقى فإنّه بعد كلامه المتقدّم قال : وحيث أن الخلاف واقع في هذه المسألة بين قدماء الأصحاب ، إذ يعزى إلى جماعة منهم القول بوقوف وجوب الأربع على بلوغ الأربعمائة ، فيشكل الاكتفاء في الحكم بوجوبها مع زيادة الواحدة على الثلاثمائة بمجرد هذا الخبر وغير خفي إن أصالة البراءة توافق القول بالتوقف على بلوغ الأربعمائة فيترجّح بها إلى أن يبقى على خلافها دليل واضح ( انتهى ) . ويؤيده إن ظاهر المحقّق ( ره ) في المعتبر - الذي هو آخر مصنّفاته على ما كان يذكره سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) - هو التوقّف ، وكذا العلَّامة في التذكرة مع إن الشهيد الثاني ( ره ) ذكر في الروضة : إن الخبر الأوّل - صحيح الفضلاء - أشهر عملا والثاني - صحيح محمّد بن قيس - أصح سندا ( انتهى ) . وظاهره كون