تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ » ( 1 )( 1 ) محمّد / 36 .( انتهى ) . وكيف كان فقد استشكل في الرواية في شرح الإرشاد بقوله ( قده ) : إنّ الخبر وإن كان صحيحا لكنّه غير صريح لاحتمال أن يراد بالكثرة المائة ويبعد إرادة الواحد فيكون حكمه للمئة وواحدة إلى أربعمائة متروكا فيه أو حذف فيه شيء بقرينة ما مرّ ، وبالجملة إنّ الأول أوضح للشهرة والكثرة والصحّة والصراحة ( انتهى ) . وأوضح ذلك تلميذه في منتقى الجمان فقال : وقد ظنّ جمع من متأخّري الأصحاب إن هذا الحديث يعني صحيح الفضلاء وصحيح محمّد بن قيس تعارضا في حكم زيادة الواحد على الثلاثمائة يحوج إلى الترجيح لإشكال الجميع ، والحقّ انّه لا تعارض لخلوّ صحيح محمّد بن قيس عن التعرّض له رأسا ، فإن قوله عليه السّلام فيه : ( فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ) يقتضي كون بلوغ الثلاثمائة غاية الفرض فالثلاث داخلة في المغيّا ، كما هو الشأن في أكثر الغايات الواقعة في غيره من الأخبار المتضمّنة لبيان نصب الإبل والغنم ، وقوله عليه السّلام - بعد ذلك - : ( فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مئة شاة ) يقتضي إناطة هذا الحكم بحصول وصف الكثرة بعد الثلاثمائة ، ومن البيّن إن فرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء فلا يتناوله الحكم المنوط بها في ذلك الخبر ليقع التعارض بينهما فيه ، بل يكون هذا الحديث مشتملا على حكم لم يتعرّض في ذاك ولا محذور فيه ، إذ الحكمة قد توجب مثله ، وربّما كانت ظاهرة أيضا ، إذ يحكى عن أكثر العامّة المصير إلى خلاف ما أفاده هذا الحديث - يعني صحيح الفضلاء - فيه فملاحظة التقيّة