شرح
قال في المقنعة : ( باب زكاة الغنم ) والغنم إذا بلغت أربعين شاة وجب فيها شاة ، وما دون ذلك فليس فيه شيء وليس فيما فوق الأربعين شيء إلى أن تبلغ عشرين ومئة فإذا بلغت ذلك وزادت واحدة ففيها شاتان إلى مأتين ، فإذا كملت مئتين وزادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا بلغت ذلك تركت هذه العبرة وأخرج من مئة شاة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ولعلّ هذه العبارة قريبة من الصراحة فيما اختاره علم الهدى ( ره ) والعجب إن العلَّامة ( ره ) نسب هو هذا القول في المنتهى والتذكرة إلى المفيد ( ره ) ومع ذلك تعجّب من ابن إدريس في نسبته إليه في المختلف ، ولا حول ولا قوة إلَّا باللَّه .
إذا عرفت هذا فنقول : لم نجد وجها فيما ذكره ابن بابويه في الموضع الأوّل من الخلاف ، فإنّ الأخبار والفتاوى متطابقة في وجوب شاة في كلّ أربعين وإضافة الواحدة لا دليل عليها ، ودعوى لزوم بقاء الأربعين بعد إخراج الواحدة ، خالية عن الشاهد ، بل الإطلاق شاهد عليها .
والخلاف في الموضع الثالث مبنيّ على البحث في الخلاف في الموضع الثاني فلنصرف الكلام إليه .
فنقول : إنّ الأصل في ذلك روايتان :
إحداهما : رواها الفضلاء الخمسة عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّهما قالا : ( في الشاة في كلّ أربعين شاة شاة ، وليس فيما دون الأربعين شيء ، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومئة ، فإذا بلغت عشرين ومئة ففيها مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت على مئة وعشرين ففيها شاتان ، وليس فيها أكثر من شاتين حتّى تبلغ مأتين ، فإذا بلغت المأتين ففيها مثل ذلك ، فإذا زادت على المأتين شاة