[ 1 ] وفيما زاد يتخيّر بين عدّ ثلاثين ثلاثين ، ويعطي تبيعا أو تبيعة ، وأربعين أربعين ، ويعطي مسنّة .
شرح
وقد اقتصر على التبيع فقط في الفقيه والمقنع والهداية والفقه الرضوي المحتمل كونه رسالة الشرائع لابن بابويه . نعم ، ذكر التبيعة أيضا الشيخان وتبعهما من تأخّر عنهما ، ولعلّ ضعف خبر الأعمش منجبر بعمل هؤلاء فتأمّل ، وإن كان الأحوط الاقتصار على التبيع أو دفع التبيعة بعنوان القيمة كما ذكرناه ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وفيما زاد يتخيّر . . إلخ ) فقد مرّ انّه هنا أيضا يتعيّن الأخذ بما يطابق النصابين أو أحدهما ، فعلى هذا يكون الأخذ بهما معا في فرض المائة متعيّنا فيجب تبيعان ومسنّة .
ولعلَّه ظاهر الرضوي والكتب الثلاثة للصّدوق ( ره ) فانّ فيها بعد ذكر أحكامها إلى التسعين والحكم فيها بثلاث تبيعات ، قال : فإذا كثرت البقرة تسقط هذا كلَّه ويخرج من كلّ ثلاثين بقرة ، ومن كلّ أربعين مسنّة ( انتهى ) وعرفت هذا من ظاهر حديث شرائع الدين .
وفي النّهاية بيّن حكمها إلى أربعين ، ثمّ قال : وكلّ ما زاد على ذلك كان هذا حكمه في كلّ ثلاثين تبيعة ، وفي كلّ أربعين مسنّة ( انتهى ) .
ونحوه في الوسيلة والسرائر والشرائع والمنتهى والدروس وغيرها ، ولعلَّهم فهموا من صحيح الفضلاء أيضا ذلك ، ويؤيّده قوله عليه السّلام : ( وليس على النيّف شيء إلَّا على الكسور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 2 من أبواب زكاة الأنعام .فإنّه مشعر بأنّ العفو منحصر في النيّف والكسور لا العقود ويكون الوجه حينئذ تعيين السنة فقط في المائة والعشرين لكونه أقلّ عفوا من