شرح
القيمة لا تلازم الأفضليّة من حيث العين ، فربّما يكون العكس أفضل .
فالعمدة أن يقال : بعدم فهم الخصوصيّة خصوصا بعد تقييده بكونه حوليّا بمعنى أن يكون له حول واحد فكأنّه عليه السّلام في مقام بيان السنّ لا في مقام بيان الخصوصيّة أو يقال : بكفاية الإناث بل تعيّنها في النصاب الثاني ، فكذا في الأوّل . وفيه : ما لا يخفى من القياس المحض ، فالأحوط إخراج التبيعة بعنوان قيمة التبيع ، وأحوط منه الاكتفاء بإخراج التبيع فقط دونها عينا وقيمة .
نعم ، ربّما يؤيّد المشهور المرويّ عن معاذ بطريق العامّة عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال له : « خذ من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كلّ أربعين مسنّة » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 2 ، ص 101 باب في زكاة السائمة ، حديث 10 ولفظه هكذا : عن معاذ إن النّبي صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) لمّا وجهه إلى اليمن أمر أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة إلى آخره .، قال في المنتهى - بعد نقله - : هكذا نصّ في الأخبار بهذين التقديرين ( انتهى موضع الحاجة ) ولكن لم نجد في الأخبار لفظ : ( التبيع ) إلَّا صحيح الفضلاء المتقدّم الذي قد عرفت عدم وجود ( التبيعة ) فيه .
نعم ، جاءت هذه اللفظة في حديث سليمان بن مهران الأعمش عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام المنقول في الخصال قال في حديث طويل : ( وتجب على البقر الزكاة إذا بلغت ثلاثين بقرة تبيعة حوليّة فيكون فيها تبيع حولي إلى أن تبلغ أربعين بقرة ثمّ يكون منها مسنّة إلى ستّين ، ثمّ يكون منها مسنّتان إلى تسعين ، ثمّ يكون فيها ثلاث تبايع ، ثمّ بعد ذلك تكون في كلّ ثلاثين بقرة تبيع ، وفي كلّ أربعين مسنة - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ..