تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بخلاف من كان وظيفته التمام كالمقيم عشرا ، والمتردّد ثلاثين يوما ، والمكاري ونحوه ، والعاصي بسفره ، فإنّه يجب عليه التمام إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم ، وبالعكس . مسألة 1 - إذا كان حاضرا فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه ، وإذا كان مسافرا وحضر بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو تناول فلا ، وإن استحبّ له الإمساك بقية النهار .
شرح
الموجب للتقصير ، وقد سبق أيضا تفصيلا بيان مدرك القاعدة الكليّة بما لا مزيد عليه ، أعني الملازمة بين وجوب القصر والإفطار ، وبالعكس في أواخر الشرط الخامس من شروط صحّة الصوم ، فلاحظ . ( مسألة 1 ) اختلفوا في المسافر الذي يخرج بعد طلوع الفجر في اعتبار شرط آخر في وجوب القصر ، مضافا إلى الشرائط المذكورة في محلَّها بعد اتّفاقهم على عدم اشتراطه إذا خرج قبل طلوعه مطلقا ، على أقوال : أحدها : اشتراط تبييت النيّة بالليل ، صرّح به الشيخ في التهذيب ، ونسب إلى نهايته وجمله ، وحكي عن الاقتصاد والجمل ، وعن ابن البراج أيضا ، واختاره في الشرائع والنافع والمعتبر ، وعن التلخيص ( 1 )( 1 ) لعلّ المراد تلخيص الخلاف وهو كما في الذريعة : ج 4 ، ص 423 للشيخ مفلح بن الحسن بن رشد ( راشد خ ل ) ابن صلاح الصيمري ( إلى أن قال ) وينقل عنه صاحب الجواهر في كتاب الذبائح وغيره ( انتهى ) ، ويحتمل أن يكون المراد تلخيص المرام في معرفة الأحكام للعلَّامة الحلَّي ( ره ) كما في الذريعة : ج 4 ، ص 427 ، واللَّه العالم .، ولا فرق بين أن يخرج من منزله قبل الزوال أو بعده عند هذا القائل ، أقول : وسيأتي ما في نسبته إلى النهاية والجمل وابن البرّاج . ثانيها : اشتراط الخروج قبل الزوال مطلقا ، من غير فرق بين تبييت نيّة السفر
مدارك العروة — صفحة 99 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي