شرح
يجب عليه الإفطار وإن خرج بعد العصر والزوال ، وهذا القول عندي أوضح من جميع ما قدّمته من الأقوال ( انتهى موضع الحاجة ) ، فيكون حاصله اختيار قول ابن بابويه تمسّكا بعموم الآية ، ونقله في التذكرة عن السيّد المرتضى وكلامه المحكي في المختلف هكذا :
شروط السفر الذي يوجب الإفطار ولا يجوز معها صوم شهر رمضان في المسافة والصفة وغير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها ، قال في المختلف : وهذا يشير باختياره مذهب عليّ بن بابويه ، وكذا ابن أبي عقيل ، فإنّه قال من سافر في شهر رمضان سفرا يجب عليه فيه صلاة المسافر وجب عليه الإفطار ( انتهى ) .
خامسها : اعتبار أحد الأمرين امّا التبييت أو الخروج قبل الزوال ، فلو خرج بعده وبيّت النيّة وجب عليه الصوم ، وكذا لو خرج قبله ولو لم يبيّت ، وهو ظاهر صاحب الوسائل حيث عنون الباب هكذا : باب اشتراط تبييت نيّة السفر بالليل أو الخروج قبل الزوال والَّا لم يجز الإفطار ( انتهى ) .
سادسها : اعتبار الخروج قبل الزوال في تعيين الإفطار وبعده في التخيير بينه وبين الصوم ، وهو ظاهر المختلف فإنّه - بعد اختيار قول المفيد ( ره ) والاستدلال له بالأخبار الآتية - قال : واعلم انّه ليس بعيدا من الصواب تخيير المسافر بين القصر ( الفطر خ ل ) والإتمام إذا خرج بعد الزوال لرواية رفاعة بن موسى الصحيحة ، ثمّ نقل الرواية الآتية وقال : انّما قيّدنا ذلك بالخروج بعد الزوال جمعا بين الأخبار ( انتهى ) .
ويمكن أن يجعل قول ابن حمزة المتقدّم في ذيل القول الثالث قولا سابعا .
ويظهر من المدارك قول ثامن فإنّه بعد نقل التخيير المذكور عن المختلف