تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
عليه أصلا لأنّ نيّته المتقدّمة كافية في هذا الباب وإنّما يجب ذلك على مذهب من راعى تعيين النيّة أو مقارنة النيّة للقربة ولسنا نراعي ذلك ( انتهى ) . وقد سبقه في ذلك شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة ، قال فيها : فان استهلّ الشهر عليه وهو يعقل فنوى صيامه وعزم عليه ثمّ أغمي وقد صام شيئا منه أو لم يصم ثمّ أفاق بعد ذلك فلا قضاء عليه لأنّه في حكم الصائم بالنيّة والعزيمة على أداء فرض الصيام ( انتهى ) . والمستفاد من هاتين العبارتين كفاية سبق النيّة ، فالتعليل يشمل المقام ، فانّ المفروض أنّه أفاق في أثناء النهار في الوقت الذي يصحّ نيّته فيه وهو قبل الزوال للمضطرّ فيؤثر النيّة من أوّل الطلوع في نظائره ، وكذا لو فرض انّه نوى فأغمي فسبق نيّته كلف في الصحّة وفيها عرفت من الفرق ، وقلنا : انّ الإغماء بمنزلة حدث الحيض يرفع اقتضاء الصحّة . لكنّ الذي يسهّل الخطب انّ صومه هذا لا يخلو من الصحّة أو البطلان ، وعلى التقديرين فلا قضاء ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلما تقدّم من عدم وجوب القضاء على المغمى عليه ما فاته حال إغمائه مطلقا . ويمكن استفادة الإطلاق من قولهم عليهم السّلام في غير واحد من الأخبار : ( كلَّما غلب اللَّه عليه ) ، أو على العبد فاللَّه أولى بالعذر ، أو ( فليس عليه شيء ) ، أو ( فاللَّه أعذر له ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 24 ، حديث 6 و 3 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ، وباب 3 ، حديث 7 و 13 و 16 من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة ، وباب 25 ، حديث 8 من أبواب أحكام شهر رمضان .فانّ التعبير بغلبة اللَّه يشعر بأنّ الإغماء كالجنون والحيض في