تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( الرابع ) عدم المرض الذي يتضرّر معه الصائم . [ 1 ] ولو برء بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النيّة والإتمام ، وأمّا لو برء قبله ولم يتناول مفطرا فالأحوط أن ينوي ويصوم ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
إبطاله بمجرّد وجوده . فتحصل انّ مقتضى القاعدة البطلان بمجرّد حدوثه سواء كان الصوم مسبوقا بالنيّة في الإغماء اللاحق أو ملحوقا بها في الإغماء السابق ، لكنّ طريق الاحتياط في الفرضين وكانت الإفاقة قبل الزوال واضح ، واللَّه العالم . ( الرابع ) من شرائط الوجوب عدم المرض المضرّ ، وقد تقدّم تفصيلا في الفصل السابق . نعم ، يبقى الكلام في انّه لو برء في أثناء النهار ، ولا إشكال في عدم وجوب الصوم إذا برء بعد الزوال ، سواء أتى بالمفطر أم لا ، وكون الإمساك تأدّبا في الثاني مستحبّا ، وكذا لا إشكال في عدم الوجوب إذا برء قبله وكان قد أتى بالمفطر قبل البرء . [ 1 ] انّما الكلام فيما لو برء قبل الزوال ولم يأت بالمفطر فهل هو كالجنون أو كالسفر ؟ ظاهر قوله تعالى : « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 185 .اتّحاد حكم المرض والسفر منعا وجوازا ، فكما إذا حضر قبل الزوال ولم يفطر في الطريق يجب عليه تجديد النيّة فكذا لو برء من المرض ، بل يظهر من المختلف عدم الخلاف في صحّة صومه حينئذ ، بل معلوميّة حكمها ، فإنّه ( ره ) لم ينقل خلافا بعد عنوانها وإنّما نقل عن ابن إدريس مناقشة لفظيّة في عبارة النهارية ثمّ أورد عليه بأنّها مناقشة لفظيّة لا كثير فائدة تحتها ، ولم يذكر دليلا لهذه المسألة مع انّ دابة ذكر