تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
قال : انّ هذا الحمل بعيد جدّا ، نعم لو قيل بالتخيير مطلقا كما هو ظاهر الرواية لم يكن بعيدا ، وبذلك يحصل الجمع بين الأخبار ( انتهى ) . وهنا احتمال تاسع ، وهو كون المناط في وجوب القصر الخروج قبل دخول النهار ، فلو خرج بعده يقصّر أيضا مطلقا خرج قبل الزوال أو بعده كما هو ظاهر موثق سماعة الآتي ، ولكن لم أعثر على قائل به ، نعم هو مورد دعوى الاتّفاق المدّعى في السرائر . ولعلَّه أوفق بظاهر الآية ، فإنّ قوله تعالى : « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » بعد قوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .ظاهر في إرادة كونه على سفر حين شهد الشهر على القول بأنّ المراد المشاهدة والرؤية ، وإن كان المراد الحضور فظاهره أيضا الحضور حين توجّه التكليف بالصيام وهو أوّل دخول النهار وغيره وإن كان فبدليل ، فانّ مجموع النهار في الصوم بمنزلة مجموع وقت الصلاة في الصلاة ، فكما انّ المتيقّن في الصلاة ما إذا كان في جميع وقتها حاضرا فيجب الإتمام ، أو مسافرا فيجب القصر وفي غيره يحتاج إلى دليل خاصّ كما تقدّم في أحكام المسافر ، فكذا المتيقّن في المقام ما إذا كان في جميع النهار حاضرا فيصوم أو مسافرا فيفطر ، وغيره مورد للبحث والخلاف وتعيين أحدهما محتاج إلى دليل . فعلى تقدير ثبوت خلاف ما هو المتيقّن في الموضعين فهو إلحاق حكمي لا موضوعي ، وهكذا المريض الذي عطف عليه في الآية فيمكن أن يقال : انّ القاعدة الأوّلية المستفادة من الآية أو المتيقّن منها هو كونه على سفر في جميع الوقت إلَّا
مدارك العروة — صفحة 102 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي