[ 1 ] ولا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه ، وأمّا لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه .
( الثالث ) عدم الإغماء ، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار .
نعم ، لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه .
شرح
ثالثتها - الصورة ولم يأكل ولم ينو الصوم .
رابعتها - الصورة مع النيّة ، لا إشكال في عدم الوجوب في الأوّلين ، وفي الثالث :
الأحوط تجديد النيّة والإتمام ، وفي الرابع : الأحوط الإتمام مع تجديد نيّة الوجوب من دون قطع والاكتفاء ، وإن لم يفعل فالقضاء في الصورتين ، وأمّا الجمع بينهما فلم أجد له وجها ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وقد مرّ في السابق وقلنا : انّ الظاهر كون الجنون بمنزلة الحيض في مبطليّته بحدوثه في بعض آنات اليوم . نعم ، حدوث الجنون في الليل مع فرض زواله في النهار لا يقدح .
( الثالث ) من شرائط الوجوب عدم الإغماء قبل النيّة ، فلو أغمي قبلها في جميع آنات النهار أو بعضها بطل صومه ، ولو نوى الصوم قبل الطلوع ثمّ أغمي في النهار يمكن أن يقال : انّه بمنزلة النوم المسبوق بالنيّة في الصحّة ، لكنّ الظاهر هو الفرق بما ذكرنا من كون النوم من قبيل المانع ، والإغماء من قبيل عدم المقتضي للصحّة وإنّه بمنزلة الحدث .
ولكن يظهر من المبسوط صحّة الصوم لو سبقه النيّة ، قال في المبسوط :
والمغمى عليه إذا كان مفيقا في أوّل الشهر ونوى الصوم ثمّ أغمي عليه واستمر أيّاما لم يلزمه قضاء شيء فاته ، لأنّه بحكم الصائم ، فإن لم يكن مفيقا في أوّل الشهر بل كان مغمى عليه وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا ، وعندي انّه لا قضاء