[ 1 ] لكنّ الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء إذا كان الصوم واجبا معيّنا .
شرح
كما في المجنون والمفيق ، قال : ولا يقضي اليوم الذي بلغ فيه ، سواء صامه أو لم يصمه ، الَّا أن يبلغ قبل الفجر ثمّ يفطره ، وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي قولان : ( إلى أن قال ) لنا : انه ليس من أهل التكليف في ابتداء اليوم وبعض اليوم لا يصحّ صومه فسقط التكليف بصوم ذلك اليوم وجوبا وندبا ( انتهى ) .
والظاهر انّه مبني على شرعيّة عباداته وتمرينيّتها ، وحيث اختار الثاني فاللازم الحكم بعدم الصحّة .
نعم ، الظاهر صحّة الاستدلال المذكور للمجنون المفيق كما أشرنا إليه سابقا ، والحاصل الفرق بين وجود المانع وعدم المقتضي ( الَّا أن يقال ) انّ نيّته قبل الزوال انّما تؤثّر في صيرورة العمل متّصفا بالوجوب إذا كان في جميع اليوم اقتضاء الوجوب موجودا لا مقتضى الصحّة المردّدة بين كونها شرعيّة أو تمرينيّة ، فالحكم بالوجوب مشكل . نعم ، هو أحوط ، بل لا يترك إذا بلغ قبل الزوال في تجديد النيّة إذا لم يأت بالمفطر .
[ 1 ] وأمّا حكم الماتن ( ره ) بأنّ الأحوط الإتمام والقضاء ، فلم يعلم وجهه في الجمع ، لأنّه إذا جدّد النيّة وأتمّ الصوم إلى الليل فلا إشكال في حصول البراءة ، لأنّه أمّا أن يكون واجبا عليه أم لا ، فعلى الأوّل : قد أتى بالمندوب ، وعلى الثاني : قد أتى بالوظيفة فلا يبقى احتمال بقاء المكلَّف به على ذمّته ، كما لا يخفى .
والحاصل انّ للمسألة صورا :
إحداها - بلوغه بعد الزوال ، سواء أكل أو لم يأكل ، نوى الصوم أو لم ينو .
ثانيتها - بلوغه وقد أكل .