شرح
المفطر العمدي فلا إشكال في عدم وجوب صوم ذلك اليوم عليه وعدم صحّته وإن كان قد يقال بوجوب الإمساك تأدّبا ويسمّى صوم التأديب كما يظهر من المنتهى ، فإنّه ( ره ) بعد الحكم باستحباب الإمساك في مفروض المسألة ، قال : وأمّا استحباب الإمساك فلأنّه تمرين على الصوم وتشكيك للصبر على الطاعات وليس بتكليف يتوقّف عليه توجّه الخطاب ( انتهى ) .
ويؤيّده الحكم بالإمساك في المسافر الذي أكل أوّل النهار أو من أفطر لعلَّة من أوّل النهار ثمّ قوي ، أو الحائض إذا طهرت في خبر الزهري عن عليّ بن الحسين عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب بقيّة الصّوم الواجب وليعلم انّ الحديث منقول عن المشايخ الثلاثة وليس في الكافي والفقيه حكم الحائض ، وإنّما هو في التّهذيب فراجع الكتب الثلاثة باب وجوه الصيام ..
وإن كان إتيان المفطر قبله فهل يصحّ صومهما لو نوياه أم لا ؟ وجهان ، وعلى الأوّل فهل يجب أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، ظاهر المبسوط الصحّة ، قال : وحكم من بلغ في حال الصوم حكم من أسلم على السواء من انّه يصوم ما بقي ولا قضاء عليه فيما فإنه ( انتهى ) ، وقال في موضع آخر منه - بعد الحكم بعدم وجوب القضاء على من أفاق عن الجنون والإغماء بعد مضي أيام من شهر - ما لفظه : وسواء أفاق في بعض النهار أو لم يفق ، فانّ الحال لا يختلط فيه ( انتهى ) ، وهو الذي قوّيناه في الثاني من شرائط الصحّة وقلنا : انّ الفرق وجود المقتضي في الصبي دون المجنون والمغمى عليه .
ويظهر من المنتهى مضافا إلى عدم الوجوب عدم الصحّة أيضا حتّى في الصبي