تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ 1 ] ( الأوّل والثاني ) البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبيّ والمجنون . الَّا أن يكملا قبل طلوع الفجر دون ما إذا كملا بعده ، فإنّه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر ، بل وإن نوى الصبي الصوم ندبا .
شرح
إن شاء اللَّه ، والظاهر انّ شرطيّة الوجوب والصحّة في هذه الثلاثة متساوية يعني انّ العقل وعدم المرض والحيض ونحوه شرط للصحّة والوجوب معا ، فمع انّه لا يجب الصوم على المجنون والمريض ومن به حدث الحيض ونحوه لا يصحّ أيضا ، فحينئذ يمكن دعوى الاستثناء بذكرها في أحد الموضعين عن الموضع الآخر والأمر سهل ، فنقول بعون اللَّه : [ 1 ] ( الأوّل والثاني ) البلوغ والعقل ، وقد تقدّم في الثاني من شرائط الصحّة بعض الكلام فيهما ، وهما من الشرائط العامّة لجميع التكاليف وبعض الوضع ، والظاهر عدم الخلاف في الحكم بين المسلمين . نعم ، قد يوهم الخلاف ما ينسب إلى بعض منهم ومنّا ، فعن أحمد في إحدى الروايتين وجوب الصوم على الصبي إذا أطاقه ، وكذا ما هو ظاهر المفيد ( ره ) في المقنعة من قوله : ويؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ الحلم أو قدر على الصيام ثلاثة متتابعات قبل أن يبلغ الحلم ، بذلك جاءت الآثار ( انتهى ) ، فانّ عطف قوله : أو قدر . . إلخ ، على قوله : إذا بلغ الحلم ، - ولو بقرينة اتّحاد السياق - ظاهر في الوجوب ، وعليه جاء بعض الروايات ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 ، حديث 5 و 8 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .أيضا كما تقدّمت ، لكنّها مأوّلة قطعا كما انّ كلام المفيد ( ره ) أيضا لا بدّ من تأويله وما عن أحمد نادر لا يوافقه أحد منهم حتّى نفسه في الرواية الأخرى فلا شبهة في أصل الحكم . انّما يقع البحث في مواضع : أحدها : إذا بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون بعد طلوع الفجر ، فإن كان بعد إتيان