تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أن يقال : انّه لا يجوز بوصف التطوّع - وبالنذر يخرج عن الوصف - ويكفي في رجحان متعلَّق النذر رجحانه ولو بالنذر . [ 1 ] وبعبارة أخرى : المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع .
شرح
بالعنوان الثانوي كالنذر وشبهه ، وأمر الوالدين أو أحدهما ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : من إطلاق النهي عن التطوّع لمن عليه فريضة ، ومن انّ المنهي إتيان المندوب بوصف الندبيّة لا مطلقا فلا ينافي صيرورته واجبا بأحد الأسباب . وبعبارة أخرى : لا مانع من إخراجه من موضوع التطوّع نظير السفر الموجب للخروج عن موضوع من شهد شهر رمضان ، ولا سيّما إذا فرض انّ الواجب الأوّل أيضا صار واجبا بالنذر ، فمجرّد نذر الصوم المطلق لا يمنع من نذر صوم آخر ، فكما انّ الوجوب لا يمنع من تعلَّق واجب آخر شرعا في ذمّته ، فكذا فيما إذا كان الوجوب بسبب فعل نفسه كالنذر مثلا . إن قلت : إذا فرض عدم جواز التطوّع فاللازم عدم جواز نذره أيضا لاعتبار الرجحان في متعلَّقه . قلت : المرجوح هو إتيان العمل مع فرض كون الواجب عليه لا مطلقا . وبعبارة أخرى : تعلَّق النهي بإتيان المتطوّع بوصف التطوّع ، فنفس هذا النهي يدلّ على رجحانه ، غاية الأمر نهي العمل به مقدّما نظير النهي عن تقدّم العصر أو العشاء على الظهر أو المغرب ، فالصوم بذاته ليس مبغوضا ومنهيا عنه ومرجوحا كذلك ، بل يكون مرجوحا عرضيّا ، فإذا فرض اتّصافه بالوجوب خرج عن هذا العنوان ، والمفروض مطلوبيّته الذاتيّة . [ 1 ] ولعلّ هذا هو المراد من قول الماتن ( ره ) : ( وبعبارة أخرى : المانع . . إلخ ) والفرق بين قوله : ( ولا يبعد أن يقال . . إلخ ) وبين قوله : ( وبعبارة أخرى : . . إلخ ) هو انّ