تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
[ 1 ] وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب ، فإنّ الأقوى صحّته إذا تذكَّر بعد الفراغ ، وأمّا إذا تذكَّر في الأثناء قطع ، ويجوز تجديد النيّة حينئذ للواجب مع بقاء محلَّها ، كما إذا كان قبل الزوال . [ 2 ] ولو نذر التطوّع على الإطلاق صحّ ، وإن كان عليه واجب فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا ، وكذا لو نذر أيّاما معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها ، وأمّا لو نذر أياما معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحّته إشكال ، من انّه بعد النذر يصير واجبا ، ومن انّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره ، ولا يبعد
شرح
لزوم تفويت المصلحة من غير تدارك ، فيبعد صدوره من الحكيم تعالى ، واللَّه العالم . [ 1 ] وعلى ما ذكرنا من مقتضى القاعدة يترتّب ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإنّ الأقوى صحّته ) ( انتهى ) ، وذلك لقابليّة الزمان ذاتا لوقوع الندب ، وتعلَّق الأمر على الفرض أو على التحقيق مع قطع النظر عن النصّ والمعروف عدم الفعليّة بالنسيان ، فلا مانع من صحّته . وإنّما قيّده الماتن ( ره ) بقوله : ( إذا تذكَّر بعد الفراغ ) لعدم صحّة العدول من أحد نوعي الصوم إلى النوع الآخر في مسألة الصوم ، بخلاف الصلاة في الجملة كما تقدّم في محلَّه ، والسرّ انّ الصوم ولو كان بحسب الصورة حقيقة واحدة أنّه بسبب النيّة يتنوّع إلى الأنواع المختلفة فحقيقة الصوم المنوي ندبا غير حقيقة الصوم المنوي وجوبا ، فاللازم في صورة الحاجة إلى التبديل قطعه آنا مّا ، فإن كان قد بقي وقت نيّته حينئذ يجوز له تجديد نيّة الواجب . [ 2 ] الثاني : ممّا تعرّض له الماتن ( ره ) في هذه المسألة انّه إذا كان عليه واجب لم يصحّ الندب معه ، فهل يجوز جعل المندوب واجبا أيضا بأحد أسباب الوجوب
مدارك العروة — صفحة 89 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي