شرح
عن ابن أبي عقيل وتبعه كلّ من اختار عدم الإطلاق والعموم ، ودعوى أنّ الطبيعة إذا تعلَّقت بالذّمة على نحو الوجوب فلا يصلح إتيان فرد آخر من هذه الطبيعة بعنوان آخر لعدم قابليّة وقوعها فردا لطبيعة أخرى الَّا على هذه الصفة ، أعني صفة الوجوب .
ممنوعة بعد فرض عدم التضيّق في الواجب ، بل عدم التوقيت مطلقا ، فالوقت ذاته قابل لأن يقع فيه الصوم بأحد أنواعه المختلفة في مقام الامتثال كما في أداء الدّين الواجب عليه لزيد مثلا فيعطيه دراهم بعنوان التصدّق فإنّه يصحّ وإن كان ما يتصدّق به متّحدا مع الدّين جنسا ووصفا وقدرا وإنّما المميّز هو القصد فقط .
وتوهّم عدم إمكان تعلَّق الأمر الاستحبابي المتوجّه إلى من يجب عليه فرد من تلك الطبيعة بمعنى عدم انقداح الإرادة من المأمور بالنسبة إلى الأمر الندبي مع فرض انقداح الإرادة الملزمة بمعنى لغوية الإرادة الغير الملزمة .
مدفوع ( أوّلا ) بأنّه أشبه شيء بالاجتهاد في مقابلة النصّ ، لما عرفت في كتاب الصلاة من جواز التطوّع لمن عليه الفريضة .
( وثانيا ) انّه لا إشكال فيه ثبوتا ، لكون انقداح الإرادة تابع للحاظ المصلحة ، وأيّ مانع من الترغيب إلى طبيعة تجب عليه بعض أفرادها ، قيل سقوط أصلها بإرادة مستقلَّة أخرى غير ملزمة .
( وثالثا ) بإمكان انقداح الإرادة على نحو الترتّب ، بمعنى انّه على تقدير عدم إرادة المكلَّف امتثال الأمر الإيجابي يريد المولى منه الأمر الندبي فلا وجه للبطلان .