[ 1 ] وأمّا مع عدم التمكن منه كما إذا مسافرا وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر ، أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فالأقوى صحّته .
شرح
ولولا ظهور النهي في أمثال المقام في الوضعي لأمكن حمله على التكليف ، وعبارات الأصحاب غير آبية عن ذلك ، فإنّهم عبّروا بعدم الجواز لا عدم الصحّة ، فظهر ان مقتضى القاعدة الجواز ، وإنّما خرج ما ذكرناه من قضاء رمضان وما ألحق به بالدليل فيرجع فيما سواه من الموارد المشكوكة من الأمثلة التي ذكرناها إلى مقتضاها ، واللَّه العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه إذا كان متمكَّنا من إتيان الواجب بأن كان الواجب ممّا لا تعدّد فيه مع اعتبار التوالي في المتعدّد ، وأمّا غير المتمكَّن فهل يصحّ أم لا ؟ وجهان ، صرّح في الدروس بالأوّل ، قال : ويشترط فيه - أي في المندوب - كلَّه خلوّ الذمّة من صوم واجب يمكن فعله فيجوز حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفّارة كبيرة ولم يبق سواه ( انتهى ) .
وظاهره ولو بقرينة المثال فرض عدم التمكَّن من حيث الزمان لا من حيث عدم القدرة من جهات أخر كالقوّة البدنيّة أو كونه معذورا للسفر ، لكنّ ظاهر الماتن ( ره ) ولو بقرينة مثال السفر على تقدير صحّة الصوم المندوب فيه عدم التمكَّن شرعا ، ولكنّ الظاهر عدم الفرق في عدم التمكَّن بين العقلي كما مثّل في الدروس والبدئي كما مثّلنا ، والشرعي كما مثّل الماتن ( ره ) .
ولمّا كان أصل المنع على خلاف القاعدة فاللازم الاكتفاء بالمتيقّن وهو تمكنه بأنحائه الثلاثة فيجوز في الأمثلة الثلاثة ، ودعوى إطلاق النصّ ، ممنوعة بعد ظهور قوله عليه السّلام : ( حتّى يقضي ما عليه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان .في فرض التمكَّن ، هذا مضافا إلى