تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
المتقدّم : ( لا يقضي ما عليه ) ، ويجعل قوله عليه السّلام : ( من شهر رمضان ) بيانا لأشهر مصاديق ما عليه لا الاختصاص ، فلا يحتاج حينئذ إلى الاستدلال بما في المستند بقوله ( ره ) ويدل عليه ما في المقنع والفقيه وهي بمنزلة خبرين مرسلين مجبورين بحكاية الشهرة بل الشهرة المعلومة ( انتهى ) . بل يدلّ عليه حينئذ الخبران المستقلَّان المذكوران عن الحلبي وأبي الصباح ، بل الظاهر عدم استقامة هذا الاستدلال لما عرفت من تصريح الفقيه بأنّه ممّن روى ذلك ، الحلبي وأبو الصباح فليس عبارة الكتابين دالَّة على دلالة خبر آخر غير ما نقله في الكافي والتهذيب ، وعلى تقدير وجود خبر آخر عنده كما هو ظاهر التعبير بالآثار كما في الفقيه وكلّ الأحاديث ، كما في المقنع ، فهو أيضا من هذا الصنف . فالعمدة استفادة العموم من الخبرين ، ولا يبعد دعوى الاستفادة بعد تسلَّم الحكم عندهم حتّى عند مثل الصدوق الذي لا يفتي - غالبا - الَّا ما ورد فيه النصّ ، فكأنّ العموم كان مفروغا عنه عندهم يدا بيد ، غاية الأمر أنّه ( رض ) جعل الخبرين الحلبي وأبي الصباح من جملة الأدلَّة ، مضافا إلى ما يظهر من المنتهى من دعوى الإجماع على العموم والإطلاق وجعل المخالف أحمد فقط في إحدى الروايتين عنه . هذا ولكنّ المتيقّن منه ما إذا وجب عليه مستقلَّا بحيث ينوي عن نفسه لدى النيّة فلا يشمل ما لو كان عليه قضاء الأبوين أو وجب عليه بسبب الاستيجار . نعم ، لا يبعد دعوى شموله لما وجب عليه بأمر أحد الأبوين أو بالنذر وأخويه ، واللَّه العالم . ولولا إطلاق النهي لكان مقتضى الأصل الجواز ، كما استدلّ به في المختلف