شرح
يتطوّع بالصيام وعليه قضاء شهر رمضان - ولا يخفى عدم دلالة هذا العنوان على النفي ولا على الإثبات مطلقا ، بل هو عنوان الباب كما هو دأبه كثيرا في عناوين الكتاب .
وأمّا عبارات سائر الأصحاب فهي أيضا عامّة ، بل بعضها صريح في عدم الجواز مطلقا ، ففي المقنعة : من وجب عليه قضاء شهر رمضان أو شيء من واجب الصيام لم يجز له التطوّع حتّى يؤدّي الواجب وينهض بالفرض ثمّ يتطوّع حينئذ ( انتهى ) .
وفي المبسوط : من وجب عليه صوم فلا يجوز أن يتطوّع بالصوم .
وفي السرائر : لا يجوز أن يبتدئ بصيام التطوّع وعليه شيء من شهر رمضان ولا غيره من الصيام الواجب حتّى يأتي به ( انتهى ) ، ونقل إطلاق القول بالعدم عن علم الهدى في الجمل وأبي الصلاح ( 1 )( 1 ) وعبارة أبي الصّلاح في الكافي المطبوع في زماننا ( بحمد اللَّه ) هكذا : ولا يجوز لمن عليه فائت أن يتطوّع بصوم حتّى يقضيه ( انتهى ) - الكافي : ص 184 - طبع أصفهان ..
نعم ، ظاهر النهاية للشيخ الاختصاص بقضاء رمضان حيث عنون المسألة بعنوان قضاء رمضان .
وظاهر الصدوق في عبارته المتقدّمة فهم العموم من الخبرين المتقدّمين ، فإنّه ( ره ) بعد تعميمه الحكم قال : وممّن روى ذلك . . إلخ ، ما تقدّم مع أنّك سمعت انّ موردهما قضاء شهر رمضان .
ويمكن توجيهه بإمكان إرادة العموم من قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي