شرح
ثانيها : قوله عليه السّلام : ( يؤمر الصبي إذا راهق بالصوم ) ، والظاهر كونه هو الصوم المعهود لدى المتشرّعة .
ثالثها : اتّحاد سياق صوم التأديب مع باقي أقسام الصيام .
ان قلت : جعل من أفطر لعلَّة ومرض أو للسفر أو الحيض من قسم صوم التأديب في هذه قرينة عدم الصوم الحقيقي ، بل الإمساك اللغوي .
قلت : ( أوّلا ) لا يمتنع ان يراد من التأديب المعنى الجامع الشامل للصوم المعهود والصوم بمعنى الإمساك ، ولذا فسّره العلَّامة المجلسي الأوّل ( قده ) في روضة المتّقين بقوله : شامل للتمرين والإمساك مستحبّا تشبّها بالصائمين ( 1 )( 1 ) راجع روضة المتّقين : ج 3 ، ص 235 .( انتهى ) .
( وثانيا ) اختلاف التعبير في ذكر مصاديق صوم التأديب أقوى شاهد على المدّعى ، فإنّه عليه السّلام عبّر في الصبيّ بالصوم وفي البقيّة بالإمساك ، فلاحظ الكافي والتهذيب والفقيه باب وجوب الصوم .
( وثالثا ) على تقدير ظهورها في التمرينيّة فهو معارض بالأخبار الكثيرة وفيها الصحاح الظاهرة في مشروعيّة عباداته وكونها مطلوبة منه وإنّ لها حسنات ، فلاحظ الأقسام الأربعة التي قدّمناه تجد صدق المدّعى ، وكيف يصحّ دعوى التمرينيّة في قوله عليه السّلام في خبر السكوني المتقدّم : ( إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صوم شهر رمضان ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 5 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، وكذا قوله عليه السّلام في خبر