تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وأمّا البحث في بيان الحدّ الذي يؤمر الصبيّ عنده بالعبادات فقد اختلفت الروايات ، والتي عثرنا عليها من الأخبار في عبادات الصبي مع قطع النظر عن مبلغ السن ، هي إنّها على أربع طوائف : ( أحدها ) ما ورد في مطلق العبادات ، وأنّ عبادات الصبي لها أجر ، مثل خبر طلحة بن زيد المروي في أصول الكافي ، وخصال الصدوق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( انّ أولاد المسلمين موسومون عند اللَّه شافع ومشفّع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت ( كانت خ ل ) لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب مقدّمة العبادات ج 1 .. وهذا الخبر واضح الدلالة على انّ أعمال الصبيان مطلقا شرعيّة ليست تمرينيّة ، غاية الأمر عدم توجّه النهي إليهم وإن توجّه الأمر أيضا بعنوان اكتساب الحسنات لا بعنوان رفع العقاب . ( ثانيها ) ما ورد في صلاتهم ، ولم نجد في هذا القسم ما أمر فيها - بدون واسطة أو بواسطة الولي - لدون ستّ سنين بالنسبة إلى أولاد غير المعصوم عليه السّلام ولنذكر شطرا منها . ففي صحيح معاوية بن وهب - المروي في التهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال : ( فيما بين سبع سنين وستّ سنين ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من كتاب الصّلاة ج 3 ، ص 11 ..