شرح
فروايات صلاة الصبي بين الست والسبع والثماني ، والظاهر عدم التعارض ، كما يستفاد من نفس تلك الأخبار ، فإنّ الأوّل لأصل المشروعية والجواز بالمعنى الأخصّ والثاني لجواز المؤاخذة على الترك والثالث لتشديدها وإتيانها بقدر المقدور حتّى كاد أن تجب عليه إذا راهق ، وعلى الأخير يحمل أيضا صحيح عليّ بن جعفر عليه السّلام - المروي في التهذيب - عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى يجب عليه الصلاة والصوم ؟ قال : إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب أعداد الفرائض ..
فانّ البلوغ الموضوع للوجوب المقابل للندب هو نفس الحلم ، لا مراهقته ، فلا بدّ أن يحمل على تأكَّد الاستحباب بحيث يصحّ أن يعبّر عنه بالوجوب كما يعبّر عنه بمراهقة الحلم ( 2 )( 2 ) من قولهم : راهق الغلام مراهقة فهو مراهق ، إذا قارب الاحتلام ولم يحتلم - مجمع البحرين .موافقة الوضع للطبع .
وهكذا يحمل على التشديد ، رواية عبد اللَّه بن فضالة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : سمعته يقول : ( يترك الغلام حتّى يتمّ له سبع سنين ، فإذا تمّ له سبع سنين قيل له : صلّ ، ثمّ يترك حتّى له تسع سنين ، فإذا تمّت له علَّم الوضوء وضرب عليه ، وأمر بالصلاة وضرب عليها ، فإذا تعلَّم الوضوء والصلاة غفر اللَّه لوالديه إن شاء اللَّه ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 7 من أبواب أعداد الفرائض ..
فانّ تجويز الضرب للتسع لتشديد الأمر والأمر بها لسبع لأصل الجواز فلا