[ 1 ] ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالقضاء .
[ 2 ] وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلَّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلَّف أو ظنّ كونه مضرّا وجب عليه تركه ولا يصحّ منه .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( لو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف ) فقد مرّ نظائره في الوضوء والغسل المضرّين وكذا في بحث السفر لو أتمّ بزعم عدم السفر أو قصر بزعمه فبان الخلاف ، والظاهر ولو بقرينة اتّحاد السياق في قوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .كونه واقعيّا لا علميّا ، والتعبير بالخوف في صحيح حريز ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .انّما هو للطريقيّة لا الموضوعيّة ، فكأنّه في الواقع غير مأمور بالصوم ، فلا حاجة ، حينئذ إلى ابتناء المسألة على كون الحكم تكليفا أو وضعيّا بأن يقال على الأوّل يصحّ دون الثاني ، وذلك لكون ظاهر الدليل جعل الموضوع واقع المرض المضرّ والسفر .
غاية الأمر قيّد الأوّل بكونه مضرّا ، والاعتقاد لا دخل له فيه الَّا الطريقيّة ، فالأصحّ وجوب القضاء .
[ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم . . إلخ ) إلى آخر المسألة فقد عرفت وجهه ، وإنّ المناط وجدان الضرر ولو بالخوف عليه ، فلاحظ .