تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مسألة 1 - يصحّ الصوم من النائم ، ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجبا ، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ ، كما أنّه لو كان مندوبا واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى . مسألة 2 - يصحّ الصوم وسائر العبادات من الصبي المميز على الأقوى من شرعيّة عباداته .
شرح
( مسألة 1 ) راجع المسألة الثانية عشر من بحث النيّة ج 20 تعرف وجه هذه ، فلا نعيد . ( مسألة 2 ) قد تقدّم مرارا البحث في هذه المسألة ، وظاهر أدلَّة ترغيب الأولياء بأمر الأولاد والصبيان بالعبادات كما تأتي كونها مطلوبة منهم مرغوب إليها بفعلهم ولو ببعض مراتب الطلب فلا يبتني المسألة على كون الأمر بالأمر أمرا وعدمه كما يظهر من المحقّق القمي ( ره ) في القوانين ، ويقال شرعيّة عبادات الصبيان مبنيّة على الأوّل ، دون الثاني . ودعوى انّ الترغيبات انّما هي لأجل تهيئة الصبيان للعمل في أوّل أزمنة التكليف ، غير منافية لمطلوبيّة نفس العمل أيضا من الصبيان ، غاية الأمر يترتّب عليه الاعتياد والتهيّؤ عند البلوغ . ولا ينافي أيضا ما ورد من أمر النبيّ أو الوصي أولياء الصبيان بأمرهم لهم بالصوم إلى نصف النهار مع انّه ليس بصوم قطعا ، فيقال حينئذ انّه قرينة إرادة التمرين من أمثال هذه الأوامر دون التشريع ، فانّ الكلام في العبادات التي جيء بها مع جميع الشرائط والأجزاء غير البلوغ ، والَّا فلو كان المكلَّف أيضا مأمورا بمثل ذلك النصف النهاري لا يصير ذلك موجبا لعدم صحّة الصوم منه ، كما هو واقع في