تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
أو يكون المراد من الوجوب معناه اللغوي وهو الثبوت في الجملة لا الوجوب الاصطلاحي وأقلّ مراتب الثبوت في مثل الأمور العباديّة هو الاستحباب ، ولعلّ هذا هو مراد صاحب الوسائل حيث قال عقيب صحيح محمّد بن مسلم المذكور : أقول : هذا محمول على الاستحباب . وكيف كان فحيث انّ الإجماع القطعي قام على عدم الوجوب الشرعي فلا بدّ من التأويل أو الطرح . ونحو صحيح محمّد ، خبر إسحاق بن عمّار - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إذا أتى على الصبيّ ستّ سنين وجب عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب أعداد الفرائض .. ومن القسم الثاني أيضا خبر الحسن بن مارن - المروي في الفقيه - انّه قال : سألت الرضا عليه السّلام - أو سئل وأنا أسمع - عن الرجل يجبر ولده وهو لا يصلَّي اليوم واليومين ، فقال : وكم أتى على الغلام ؟ فقلت : ثمان سنين ، فقال : سبحان اللَّه يترك الصلاة ؟ قلت : يصيبه الوجع ، قال : يصلَّي على نحو ما قدر ( يقدر خ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض .. وهذا الخبر يدلّ على كون الصلاة مطلوبة من الصبيّ تشريعا لا تمرينا . وفي حديث الخصال في حديث الأربعمائة ، عن عليّ عليه السّلام قال : ( علَّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 8 من أبواب أعداد الفرائض ..