تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ 1 ] وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه . [ 2 ] ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطا ما دام يتحمّل عادة . نعم ، لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار .
شرح
بأدلَّة نفي الضرر ونفي الإكراه في المقام مطلقا ، حتّى الضرر على نفسه فضلا عن كونه على غيره ، فانّ كثيرا من الواجبات البدنيّة وجميع الواجبات الماليّة تقتضي ضررا في مقام الامتثال . نعم ، لو استلزم ضررا زائدا ، يشمله أدلَّة الضرر كما ذكرنا سابقا ، وعلى تقدير التسليم في الضرر عليه نفسا أو مالا أو عرضا فلا وجه لرفع وجوبه لأجل استلزام الوجوب ضررا على الغير ، فلو فرض انّه لو صام من يجب نفقته على غيره فاللازم على المنفق تهيئة الأغذية المناسبة لصومه ، وهو مستلزم للضرر المالي على المنفق زيادة على طبع أصل الإنفاق ، فلا يوجب ذلك رفع وجوب الصوم على المنفّق عليه بالفتح لأجل كونه موجبا للضرر على المنفق بالكسر . [ 1 ] نعم ، في بعض الموارد يرجع إلى أدلَّة نفي الاضطرار وهو فيما إذا كان المضطر إليه أهمّ في نظر الشارع من صوم انسان آخر ، ومن هنا يظهر وجه قوله ( ره ) : ( وكذا إذا زاحمه واجب آخر . . إلخ ) مثل حفظ النفس ، كالتقيّة من السلطان وأتباعه إذا أمر بالإفطار فإنّ الظاهر ملاحظة ما هو الأهمّ من الإفطار ومن ضرر مخالفته التي يترتّب على الصوم وإن كان يحتمل احتمالا قويّا بجواز الإفطار مطلقا لإطلاق كثير من أخبارها ، كما مرّ البحث عنه في المسألة السادسة والعشرين من فصل ما يجب الإمساك عنه . [ 2 ] وعرفت أيضا وجه قوله ( ره ) : ( ولا يكفي الضعف ) ويأتي وجه قوله ( ره ) : ( نعم ، لو كان ممّا لا يتحمّل . . إلخ ) في الفصل الآتي إن شاء اللَّه تعالى .