تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
[ 1 ] وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره ، أو عرضه ، أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم .
شرح
ومنه يظهر معنى قوله الماتن ( ره ) في تفسير الضرر بقوله : ( لا يجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة المرض ) فإنّه بيان لأصل الضرر ، يعني انّ شدّته . . إلخ ، ضرر . وممّا ذكرنا ظهر وجه قوله ( ره ) : ( بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ صومه ) . [ 1 ] ثمّ انّ قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء أضرّ به الصوم ) ، يشمل الضرر عليه نفسا أو طرفا ، أو عرضا ، أو مالا ، أو ما يتعلَّق به من الأهل والولد ، ممّا يرجع الضرر به إلى ضرر نفسه ، كما قرّر في قاعدة الضرر ، وفي باب الإكراه ورفع أثره ، سواء كان أهمّ في نظر الشارع من وجوب الصوم أم لا ، وعلى تقدير المناقشة في إرسال الخبر نقول : انه مشمول دليل الإكراه الذي لا فرق فيه بين توجّه الضرر إليه والى غيره لمن يتعلَّق بحيث يكون الإضرار به إضرارا بنفسه فلا يشترط في جواز الإفطار كون حفظ مال الغير أهمّ من الصوم في نظر الشارع . اللَّهم الَّا أن يقال : انّ الإضرار الناشي من الإكراه غير الإضرار الناشي من الصوم الذي هو امتثال لأمره تعالى . وبعبارة أخرى : وجوب تحمّل الضرر الناشي من اكراه الغير عسر وحرج وضرر منفي بدليل آخر بخلاف تحمّله في مقام الامتثال الذي منشأ من نفس الامتثال ، فمجرّد كونه مستلزما لضرر مّا لا يجوز الإفطار . ومن هنا يمكن أن يقال : لولا دلالة الآية ( 1 )( 1 ) هي قوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » - البقرة / 184 .والروايات يشكل إثبات الحكم