شرح
الفلاني يعتقد كون الصوم مضرّا ، نعم لو بلغ الضرر بحيث يجده الإنسان من نفسه بأحد الأمور المذكورة يجوز له الإفطار حينئذ .
ثمّ انّ قوله عليه السّلام في صحيح حريز : ( الصائم إذا خاف على عينه من الرمد أفطر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .يشمل ما لو لم يكن فعلا رمد لكن يخاف من حدوثه ، فالخوف على حدوث المرض يكون مشمولا له بطريق أولى ، فالتعبير بالرمد الشديد في موثقة عمّار ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .محمول على عدم كون الصوم موجبا لحدوثه ، بل هو موجب لشدّته ، وكذا الصداع والحمّى .
والحاصل انّه إذا لم يكن المرض موجودا ، أو كان وصار الصوم سببا له أو سببا لشدّته فهو مصداق للضرر عرفا ، ولا يلزم مع ذلك كونه موجبا لإزدياده ، فقوله عليه السّلام : ( كلّ شيء من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 9 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .يراد به صيرورته سببا لحدوث المرض أو شدّته ، فما دلّ على أنّه إذا كان مريضا وقوى عليه يجب كموثقة سماعة ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 4 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .محمول على ما إذا كان مريضا مع قطع النظر عن الصوم لا انّه صار سببا لحدوثه ، والَّا فلو فرض كونه موجبا للحدوث لكن مع ذلك يقدر على الصوم ، فالظاهر عدم الصحّة أيضا لما عرفت انّ حدوث المرض بنفسه ضرر ، وكذا شدّته .