[ 1 ] بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصحّ منه .
شرح
كان ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 4 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
[ 1 ] ولا يخفى انّ المستفاد منها انّ الملاك وجدان الضعف لا مطلق التحوّل في المزاج الذي هو ملازم للصوم ، وعليه حمل ما ورد من طرق العامّة : ( صوموا تصحّوا ) ( 2 )( 2 ) المستدرك : باب النوادر من كتاب الصّوم ج 1 ، الطبع الأوّل .، فانّ الصوم يوجب تحوّلا في المزاج بحيث يقتضي استعداده لهضم الأغذية الواردة في المعدة حسب تناسبها وإن كان يوجب ضعفا فعليّا .
فما يتخيّله الأطبّاء بحسب قواعدهم الطبيّة المقرّرة عندهم لحفظ المزاج من لزوم إيصال الغذاء في موعده المعيّن بحيث لو أخّره عن ذلك الوقت يلزم اضطراب المزاج بسبب طلبه والتماسه الغذاء ، الذي يعبر عنه بالجوع لغة ، ليس موضوعا للحكم الشرعي ، والَّا فالصوم دائما يقتضي ذلك لجميع المكلَّفين ، فهذا المقدار من الطلب والالتماس لو سمّى ضررا فاللازم تخصيص قاعدة : ( لا ضرر ولا ضرار ) في الإسلام وأدلَّة وجوب الصوم آبية عن هذا اللسان .
بل هذا المقدار من الضرر لازم طبع الامتثال ، فانّ التكليف كما قالوا مشتقّ من الكلفة بمعنى المشقّة فالمشقّة اللازمة من طبع التكليف لا تسمّى ضررا فلا يكون منفيا بأدلَّة لا ضرر ، بل المنفي الضرر الحاصل في ضمن بعض الأفراد زائدا على أصل الطبيعة بسبب ما تصادفه وتصادمه مع بعض الضمائم الخارجيّة كما قرّر ذلك في مسألة نفي الضرر .
فليكن الإنسان ملتفتا ومتنبّها لهذه النكتة ولا يترك الصوم بمجرّد انّ الطبيب