تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
والظاهر انّ المراد من عدم الاستطاعة عدم ميلة الناشي من سوء الهاضمة المسبّب عن عدم اعتدال المزاج ، وبه فسّر في عدم استطاعته على كفّارة الصوم في صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - في قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » قال : من مرض أو عطاش ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من أبواب الكفارات من كتاب الإيلاء والكفّارات ، وباب 18 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. وعليه يحمل ما ورد من الحكم بأنّ الحمّى أو الوجع أو الرمد الشديد توجب الإفطار ، مثل رواية الوليد بن صبيح - المروي في الكافي والفقيه - قال : حممت يوما بالمدينة من شهر رمضان فبعث إليّ أبو عبد اللَّه عليه السّلام بقصعة فيها خلّ وزيت ، وقال : أفطر وصلّ وأنت قاعد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. وموثقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يجد في رأسه وجعا من صداع شديد هل يجوز له الإفطار ، قال : ( إذا صدع صداعا شديدا ، وإذا حمّ حمّى شديدة ، وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حلّ له الإفطار ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 6 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .. فهذان وأمثالهما تحمل على فرض الإضرار ، كما انّ ما ورد من الحكم بالصحّة مع فرض المرض يحمل على عدمه ، كما في رواية عقبة بن خالد - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل صام شهر رمضان وهو مريض ، قال : ( يتمّ صومه ولا يعيد ، يجزيه ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم . قال في الوسائل : أقول : وحمله الشيخ وغيره على من لم يضرّ الصوم به ( انتهى ) ..