شرح
ويستفاد منه انّ مجرّد الرداءة كاف في سقوط الوجوب ، كما انّ المستفاد من الأوّل كون الخوف موضوعا لا نفي الضرر الواقعي ، فلا حاجة إلى اليقين ، ولا إلى الظنّ .
ويدلّ عليه ما رواه في الوسائل نقلا من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصوم ، قال :
كلّ شيء من المرض أضرّ به الصوم ، يسعه ترك الصوم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 9 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
وروى الصدوق ( ره ) مرسلا عن الصادق عليه السّلام انّه قال : ( كلَّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..
فالمعيار الإضرار أو خوفه ، وأمّا تشخيص مواضع الضرر فهو موكول إلى الصائم إمّا بنفسه أو بنظر الطبيب أو غيره ممّن يفيد قوله الظنّ أو يوجب حصول الخوف ، وقد ورد في بعض الأخبار انّ المناط عدم استطاعته ان يتسحّر .
ففي رواية بكر ( 3 )( 3 ) في الكافي : بكر ( بكار خ ) بن بكر ، وفي التّهذيب : أبي بكر ، وفي موضع آخر من التّهذيب : بكر ، قال : سأله أبي إلخ .بن محمّد الأزدي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال سأله أبي وأنا أسمع عن حدّ المرض الذي يترك الإنسان فيه الصوم ، قال : ( إذا لم يستطع أن يتسحّر ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 8 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..