تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
العزيز بقوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 184 .ولا كلام فيه في الجملة . لكن وقع الكلام والبحث في انّ المرض هل هو بما هو موضوع لسقوط الوجوب مطلقا ؟ أو لكونه مضرا والموضوع في الحقيقة كون الصوم مضرا ؟ ظاهر الآية الأوّل ، ولكنّ قوله تعالى عقيب ذلك : « يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 185 .يستفاد منه انّ الوجه في جواز أو وجوب الإفطار في المرض والسفر إرادة اليسر وعدم إرادة العسر ، فإذا فرض انّ الصوم ليس بعسر بمعنى إيجابه المشقّة زائدة على أصل الصوم لسائر الناس فلا منع . نعم ، خرج السفر بالإجماع على وجوب الإفطار مطلقا ، فيبقى المرض تحت القاعدة . ويؤيّده بل يدلّ عليه صحيح حريز - المروي في الكافي والفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب من يصحّ منه الصّوم .، حيث قيّد جواز الإفطار به بخوف الرمد . ورواية سليمان بن عمران - المروي فيهما وفي العلل - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : شكت أمّ سلمة ( ره ) عينها في شهر رمضان فأمرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن تفطر ، وقال : « عشاء الليل لعينك ردى » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب من يصحّ منه الصّوم ..