تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
[ 1 ] بل لا يخلو من قوّة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا . [ 2 ] وعلى هذا فلو أتمّه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى . مسألة 4 - إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهوا ، فالظاهر عدم بطلان
شرح
الحجّ وأمثالها ، هو كونه وضعيّا لا تكليفيّا صرفا ، فقوله عليه السّلام : ( ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع ) ظاهر في كون ترك هذه الأمور مأخوذة في ماهيّة الاعتكاف شرعا حتّى مثل المماراة التي بعض أقسامها محرّم مطلقا إلَّا أنّها مطلقة تشمل بعض ما ليس بمحرم في غير الاعتكاف كما ذكرناه فتأمّل . [ 1 ] ولعلَّه لذا حكم به من غير ترديد في الانتصار فيما تعرّض له من حرمة البيع والشراء . وبعبارة أخرى : يراد من الحرمة الحرمة الوضعيّة بمعنى اشتراط ترك الأمور المذكورة في تحقّق الماهيّة ، وليس هذا بعادم النظير كما سمعت من الأمثلة ، ولعلَّه لذا قوّاه الماتن ( ره ) ، وإن كان يمكن أن يستشكل ذلك بأن ما ذكرت متوقّف على ثبوت الحقيقة الشرعيّة للاعتكاف وإلَّا فأصل الاعتكاف كما عرفت هو العكوف واللزوم في المسجد ، إمّا مطلقا أو للعبادة على الوجهين المتقدّمين في أول الكتاب . وباقي المحرّمات أحكام شرعيّة اعتبرت حالته فما ثبت مفسديّته بالإجماع كالجماع أو مطلق المباشرة فهو وإلَّا فالأصل عدمه ، ولا يخلو هذا من وجه ، وإن كان الأحوط الأوّل ، بل لا يترك الاحتياط بعد ما سمعت من تسلَّم المسألة بينهم في الجملة ، واللَّه العالم . [ 2 ] فيكون الاحتياط ، كما ذكره الماتن ( ره ) من الإتمام والاستيناف لو صدر منه أحد المذكورات . ( مسألة 4 ) إذا وقع أحد المذكورات سهوا فهل مقتضى القاعدة البطلان أم لا ؟