وعدمه .
مسألة 3 - كلَّما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه فبطلانه يوجب بطلانه .
[ 1 ] وكذا يفسده الجماع ، سواء كان في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة .
شرح
للأصل من عدم الحرمة وعدم الاشتراط ، مضافا إلى ما استدلّ به في المنتهى لجواز الحديث بعد نسبته إلى العلماء كافّة - بما روي من طرق العامّة ان صفيّة قالت كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدّثته ثمّ قمت فانقلبت فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمرّ رجلان من الأنصار ، فلمّا رأيا النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أسرعا ( 1 )( 1 ) تأدبا للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لئلَّا يراهما أنّهما رأياه .فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على رسلكما ( 2 )( 2 ) أي : لا تسرعا في السير وكونا كما سرتم قبل ذلك فإنّها ليست بأجنبيّة بل هي زوجتي .إنّها صفيّة بنت حيّ ، قالا : سبحان اللَّه يا رسول اللَّه ! قال : انّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرا ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود : ج 2 ، باب المعتكف يدخل البيت لحاجته ، حديث 4 ، ص 332 ، طبع مصر ..
( مسألة 3 ) قد ذكر الماتن ( ره ) أمورا :
أحدها : بطلان الاعتكاف بكل ما يفسد الصوم ، وقد عرفت دعوى غير واحد منهم الإجماع عليه ، بل نفى الإشكال في الحدائق ، وقلنا انّه موافق للقاعدة حيث انّ المشروط عدم عند عدم شرطه .
[ 1 ] ثانيها : الحكم بمفسديّة ما ذكره ( ره ) من الأفعال الخمسة ، أمّا الجماع فقد