تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
[ 1 ] بل الأحوط بطلانه بسائر ما ذكر من المحرّمات من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرهما ممّا ذكر .
شرح
تمسّك له من تمسّك بالآية فقط والمفروض إنّها عامّة لمطلق المباشرة فالقول به لا يخلو عن قوّة ، بل سمعت من المبسوط وجوب الكفّارة أيضا لكنّها لم تثبت . وأمّا الاستمناء ، فالظاهر انّه بحكم الجماع بناء على ما استفدنا حرمته من عموم الآية بعد إلغاء خصوصيّة المباشرة ، كما صرّح به في الوسيلة ، بل هو مقتضى إطلاق المبسوط حيث قال : كلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء . . إلخ ، بناء على أن العبرة بالقيد أعني الإنزال لا بالسبب ، أعني المباشرة فكأنّه جعل المناط إنزال الماء بأيّ سبب ، لكنّ إثباته مشكل خصوصا على ما مرّ من إثبات حرمته مطلقا حتّى مع حليلته محلّ تأمّل وإشكال ، وقد جعله في الحدائق من باب انّه يفسد الصوم لا كالمباشرة ، فعليه يختصّ تحريمه بما يبطل لا مطلقا ، وفي التذكرة نسب الإفساد إلى علمائنا وأكثر العامّة فهو الأحوط . [ 1 ] وأمّا سائر المحرّمات فظاهر علم الهدى ( ره ) في الانتصار الفساد بالبيع والشراء والتجارة فإنّه ( ره ) استدل على حرمتها - بعد إجماع الإماميّة - بقوله : ولأن من اجتنب التجارة صحّ اعتكافه ولم يفسد بيقين ، وليس كذلك من اتّجر ( انتهى ) ، يعني من اتّجر يفسد اعتكافه ولعلّ ظاهر كل من استدل - كالمعتبر والمنتهى - على أنّ البيع والشراء مناف للاعتكاف فيحرم ، فان ظاهر المنافاة منافاتهما للماهيّة . نعم ، تردّد في التذكرة حيث نقل القولين من غير ترجيح . ويمكن أن يقال : انّ الأصل في المنع عن أمر ، حال عمل خاصّ كالصلاة والصوم والحجّ والاعتكاف بحيث لا يكون حراما في غير تلك الحالة مثل التجارة في المقام ، ومثل التكلَّم في الصلاة ، ومثل الارتماس في الصوم ، ومثل الصيد في