شرح
من دون أن يظهر لمشافهيه ان ما يقول حقّ أم ليس بحقّ خوفا من أن يصير مماراة ، اللَّهم ارزقنا هذا الخلق الشريف بحقّ أوليائك المقرّبين .
وقد يستعمل المراء في مقام إظهار الفضل عند من لا يطلع بسبب إعمال ما تعلَّم من الاصطلاحات العلميّة ولعلَّه المراد من قوله عليه السّلام : ( من طلب علما ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء أو يصرف وجوه النّاس إليه فليتبوّء مقعده من النّار ، ان الرئاسة لا تصلح إلَّا لأهلها ) ( 1 )( 1 ) أصول الكافي : باب المسن كل بعلة إلخ ، ج 1 ، حديث 6 ، ص 47 ..
ولقد يعجبني أن أنقل كلاما للشهيد الثاني ( ره ) في هذا المضمار ذكره في منية المريد فقال ( ره ) : ثمّ المراء لا يخلو من أربعة أوجه : إمّا أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان فقد تركتما بذلك النصيحة ، وطلبتما الفضيحة وأضعتما ذلك العلم ، أو تجهلانه فأظهرتما جهلا وخاصمتما جهلا ، وإمّا تعلمه أنت فظلمت صاحب بطلب عثرته ، أو يعلمه صاحبك فتركت حرمته ولم تنزله منزلته ، وهذا كلَّه قبيح ، فمن أنصف وقبل الحقّ وترك المماراة فقد أوثق إيمانه وأحسن صحبة دينه وصان عقله ، هذا كلَّه من كلام الصّادق عليه السّلام .