تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
[ 1 ] بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليها للأكل والشرب ، مع تعذّر التوكيل أو النقل بغير البيع . [ 2 ] ( الخامس ) المماراة ، اي المجادلة على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة .
شرح
[ 1 ] والظَّاهر أنّ المراد بالبيع والشراء ما هو مقدّمة للاكتساب حال الاعتكاف في المسجد فلا مانع منهما إذا أريد بهما دفع الضرورة أو الحاجة المتوقّفة عليهما ، كما أنّ الظاهر عدم البأس بإنشائهما وكالة أو ولاية ، فتأمّل ، لكن هل يجوز لدفع الضرورة والحاجة مباشرة الإنشاء إذا لم يتوقّف عليها أم يلزم التوكيل ونحوه ممّا يدفع به الحاجة ؟ الظَّاهر الأوّل وإن كنّا سابقا وافقنا الماتن ( ره ) في الثاني ، لكن الذي يظهر بنظري القاصر أن الغرض من النهي عن البيع والشراء هو الاكتساب ، لا إنشاء البيع ولا لدفع الحاجة والضرورة فإنّه لا يزيد عن الخروج من المسجد لحاجة ونحوها ممّا لا بدّ منه ولعلَّه إليه نظر المبسوط في كلامه الذي قدّمناه في أواخر بحث حرمة المباشرة من قوله ( ره ) : وينظر في أمر معيشته وضيعته . . إلخ ، فإن الظَّاهر جواز النظر مطلقا ولو مع القدرة على التوكيل فلو قلنا إن البيع والشراء منصرفان إلى ما كان للتجارة والاكتساب فالأمر أسهل ويجعل حينئذ قول علم الهدى ( ره ) في الانتصار في عبارته المتقدّمة : ويتّجر ، على البيع والشراء من قبيل عطف العام على الخاصّ . [ 2 ] خامسها : المماراة ، والظاهر إنّها أخصّ من المجادلة ، فإنّ الثاني قد رغَّب إليه بقوله تعالى : « وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 )( 1 ) سورة النّحل / 125 ..