شرح
مثل ما رواه الكليني ( ره ) بإسناده ، قال : قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثلاث من لقي اللَّه بهنّ دخل الجنّة من أيّ باب شاء : من حسّن خلقه ، وخشي اللَّه في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقّا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 135 ، حديث 2 من أبواب أحكام العشرة ..
وفي التوحيد والخصال مسندا عن السكوني - إسماعيل بن أبي زياد - ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا زعيم بيت في أعلى الجنّة ، وبيت في وسط الجنّة ، وبيت في رياض الجنّة لمن ترك المراء ، وإن كان محقّا » الخصال زاد : « ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا ، ولمن حسّن خلقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 135 ، حديث 7 و 8 من أبواب أحكام العشرة ..
وفي منية المريد في آداب المفيد والمستفيد في القسم الثاني في آدابهما عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : « من ترك المراء وهو محقّ بني له بيت في أعلى الجنّة ، ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في رياض الجنّة » .
وكأنّهم عليهم السّلام أرادوا عدم الإصرار في إثبات مدّعاه بعد أن يرى من صاحبه عدم القبول ، بل يقول ما هو الحقّ ، فإن قبل وإلَّا فليدعه ونفسه ولا يصرّ على إثبات مدّعاه .
ولقد كنّا نشاهد هذا الخلق الكريم من بعض أساتيذنا السادة الأعاظم ( مدّ ظلَّه ) ( 3 )( 3 ) وهو الفقيه الجليل والعالم النبيل الذي قد مضى من عمره الشريف قريب من القرن الواحد ( 98 عام ) من مصاديق من كان مخالفا لهوا مطيعا لأمر مولاه حافظا لدينه مراعيا لجهات الورع والتقوى ( أعني سماحة آية اللَّه العظمى المرجع الديني الحاج السيّد أحمد الخوانساري ) قدّس اللَّه إسراره وحشره مع أجداده الطاهرة ، وقد نعى خبر وفاته إلى العالم الإسلامي يوم 29 ربيع الأوّل 1405 من الهجرة وقد شيّع جثمانه الشريف من طهران إلى قم المقدّسة ، ثمّ إلى جوار عمّته السيّدة المعصومة الجليلة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام ، ودفن مجاورا للسيّد الجليل العلَّامة الطباطبائي رحمة اللَّه ورضوانه عليهما ، اللَّهم ارحم العلماء الماضين واجمع شمل الباقين ، آمين يا ربّ العالمين .فكان في مباحثه العلميّة ودراساته التعليميّة لا يزيد على مرّتين ثمّ يدعه