[ 1 ] ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيويّة من المباحات حتّى الخياطة والنساجة ونحوها ، وإن كان الأحوط الترك الَّا مع الاضطرار إليها .
شرح
وإن كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي يجيزون للمعتكف التجارة والبيع والشراء والحجّة للإماميّة الإجماع المتقدّم لأنّ من اجتنب الطهارة صحّ ولم يفسد بيقين وليس كذلك من اتّجر ( انتهى ) .
وقد سمعت أيضا دعوى الإجماع من الغنية فإن تمّ وإلَّا فالحكم مشكل في غير مورد النصّ إلَّا أن يدّعى عدم الخصوصيّة قطعا كما جزم به في المنتهى فقال :
كلَّما يقتضي الاشتغال بالأمور الدنيويّة من أصناف المعاش ينبغي القول بالمنع عنه عملا بعموم النهي عن البيع والشراء ( انتهى ) . واعترض عليه في محكي المدارك بما حاصله عدم كون العلَّة مستنبطة كي يتعدّى .
وبالجملة كلمات الأصحاب من القدماء والمتأخّرين نفيا وإثباتا في غير مورد النص مختلفة ، فالعمدة دعوى الإجماع المنقول في الانتصار ، والغنية ، والشهرة المحقّقة بين من تعرّض للمسألة إلَّا الشاذّ منهم ، مع الظنّ القوي بعدم الخصوصيّة فيها وإنّما ذكرها لكونها الأغلب في أسباب التجارة ، فالمنع عن مطلق التجارة لو لم يكن أقوى فلا أقل من كونه ممّا لا يترك الاحتياط .
[ 1 ] ومنه يظهر ما فيما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البأس من مثل الخياطة والنساجة من الإشكال إذا صدق عليه التجارة ، اللَّهم إلَّا أن يريد نفس الصناعة لا بعنوان الاكتساب فتأمّل . ودعوى كون الاعتكاف اسم للالتزام بالعبادة ويقابله مطلق الاشتغال بغيرها إلَّا ما خرج ، غير ثابتة ، وعلى تقديرها يكفي الإيجاب الجزئي في مقابل السلب الكلَّي واللَّه العالم .