تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
[ 1 ] ( الثالث ) شمّ الطيب مع التلذّذ ، وكذا الريحان ، وأمّا مع عدم التلذّذ كما إذا كان فاقدا لحاسة الشمّ مثلا فلا بأس به .
شرح
فقول الماتن ( ره ) : ( على الأحوط ) راجع إلى اليوم لا مطلقا فلا تغفل هذا مع تصريح الماتن ( ره ) في المسألة الثالثة بقوله : ( كلَّما يفسد الاعتكاف إذا وقع في النّهار . . إلخ ) . وأشكل منه الحكم ببطلان الاعتكاف لعدم ثبوته في أصله فضلا عن كونه مبطلا فيستصحب أحكام المعتكف كما أنّ بطلانه بغير الجماع أيضا محل إشكال كما استشكله في الحدائق وغيره وإن كان أصل التحريم هناك ثابتا ، ولعلّ ما هو الموجب للكفّارة هو المبطل لا مطلق الحرام فتأمّل ، ويأتي زيادة توضيح إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الثالثة . [ 1 ] ثالثها : شمّ الطيب كما صرّح به الشيخ ( ره ) في النهاية والجمل وابن حمزة في الوسيلة ، بناء على ما يحرم على المحرم عليه ، وصرّح في المبسوط بالجواز كما تقدّم كلامه ، وصرّح فيه وفي الروضة بعمومه للريحان أيضا وعلَّله في الثاني بوروده في الأخبار . أقول : وهو كذلك ، ففي صحيح أبي عبيدة - المروي في الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( المعتكف لا يشمّ الطيب ولا يتلذّذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من كتاب الاعتكاف ، وتقدّم ذيله في المسألة السابقة .والظَّاهر انّ قيد التلذّذ باعتبار النوع والشأنيّة لا الفعليّة بمعنى انّ الريحان إذا كان من شأنه أن يتلذّذ به لنوع الشامّين فهو المنهي ، فلا ينافي حرمته على فاقد الحسّ فهو نظير اللمس أو التقبيل بشهوة إذا صدر منه