تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
رك الاعتكاف ، نعم لا يترتّب عليه حينئذ إفساد الاعتكاف مستقيما ، بل آثار إفساد الصوم ، بل ظاهر الحدائق عدم الإشكال في هذه الكليّة ، قال : لا ريب ان كلّ ما أفسد الصوم فإنّه يفسد الاعتكاف لأن الصوم شرطه فيبطل ببطلان شرطه ( انتهى ) . ويأتي بناء على هذا جميع الصور التي ذكرناها في غير الجماع من التقبيل واللَّمس ، ولكن هذا الاستدلال يختص بحالة اعتكافه في النهار ، وأمّا الليل فيبقى على عموم الجواز إن لم يثبت دليل عام لحرمة جميع المحرّمات في حال الاعتكاف ، ويقال : انّه حرام ولو مع الحليلة كما هو أحد الوجهين اللذين ذكرهما الشهيد الثاني في حدود الروضة . قال - في أواخر الحدود من فصل عقوبات متفرّقة من الروضة عند قول المصنف ، أي الشهيد الأول : ومنها الاستمناء . . إلخ - : وفي تحريمه بيد زوجته أو مملوكته المحلَّلة له وجهان : من وجود المقتضي للتحريم ، وهو إخراج المني وتضييعه بغير الجماع وبه قطع العلَّامة في التذكرة ، ومن منع كون ذلك هو المقتضى وعدم تناول الآية والخبر له ، إذ لم يخصّ حفظ الفرج في الزوجة وملك اليمين بالجماع فيتناول محلّ النزاع ( انتهى ) . فيكون ثبوت الحكم في المقام متوقّفا على إثبات كلَّيتين : إحداهما - حرمة الاستمناء مطلقا ولو مع الحليلة . ثانيتهما - حرمة الاستمناء مطلقا ولو مع الحليلة . ثانيتهما - حرمة كل ما حرّم مطلقا في الاعتكاف أيضا من جهة كونه معتكفا أيضا فيترتّب عليه عقابان : ( أحدهما ) من جهة حرمة الاستمناء . ( ثانيهما ) من جهة الاعتكاف ولم أعثر إلى الآن على الكليّة الثانية .