شرح
ولقد أحسن ( ره ) في ردّها على تقدير ثبوتها ، والمبسوط آخر ما صنّفه في كتبه الفقهيّة على المعروف كما ذكرنا ذكر ترتيب كتبه في أواخر المجلَّد الثاني . نعم ، ذكر الضابطة الكليّة في النهاية والجمل وتبعه ابن حمزة في الوسيلة ، وابن البرّاج أيضا ، ولم أعثر إلى الآن على تلك الرواية مسندة ، ولكن يكفي نقل خرّيت الفن شيخ الطائفة الإماميّة ، فالعمدة عدم العمل بمضمونها حتّى من الشيخ نفسه وإن استقربه العلَّامة في المنتهى حيث قال : والأقرب ما قاله في النهاية لدلالة الحديث عليه والاحتياط ( انتهى ) .
يعني بالحديث مرسلة المبسوط ، وكيف كان فإثبات حرمة النظر بمثله مشكل وإن كان الأحوط الترك خصوصا إذا كان في معرض الإنزال ، بل لا يخلو حينئذ من قوّة إذا كان في اليوم الثالث بل مطلقا إذا كان النظر إليها في المسجد . نعم ، لو خرج لحاجة فيما يجوز فنظر كذلك في اليومين الأوّلين في المندوب فالظاهر ، الجواز .
فتحصّل أن للمسألة صورا :
( إحداها ) كون الاعتكاف واجبا معيّنا بالنذر وأخويه .
( ثانيتها ) كونه واجبا مطلقا بعد الزوال .
( ثالثتها ) كونه في اليوم الثالث ولو في المندوب .
( رابعتها ) كونه في اليومين الأولين فيه أيضا إذا كان في المسجد .
( خامستها ) الصورة مع كونه خارجه .
لا يترك الاحتياط في غير الأخيرة إذا كان النظر في معرض إنزال الشهوة ، وفي الثلاثة الأولى لأجل عدم إبطال صومه الموجب لبطلان اعتكافه ، والرابعة لأجل