[ 1 ] ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيام معيّنة أو غير معيّنة ، متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ، ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعيّن ولا الاستيناف مع الإطلاق .
مسألة 42 - لا يصحّ أن يشترط في اعتكاف ، أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ، وكذا لا يصحّ أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص من ولده أو عبده أو أجنبي .
مسألة 43 - لا يجوز التعليق في الاعتكاف ، فلو علَّقه بطل إلَّا إذا علَّق على شرط معلوم الحصول حين النيّة ، فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق .
شرح
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولا فرق . . إلخ ) فقد عرفت الفرق بين المعيّن وغيره متتابعا وغيره ، وإنّه يجب القضاء في بعضها دون بعض مع الشرط فيما يجوز له فلا نعيد .
( مسألة 42 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم صحّة الاشتراط المذكور في اعتكاف آخر وهو مقتضى القاعدة ، فإنّ النصّ قد ورد في الرجوع فيه نفسه لا في الاعتكاف الآخر ، وقد عرفت انّ مقتضى القاعدة عدم صحّة الاشتراط في الواجب وعدم الحاجة إليه في المستحبّ في غير اليوم الثالث ، وفي الحقيقة يرجع إلى الأوّل ، فجوازه انّما خرج بالنصّ يقتصر على محلَّه .
( مسألة 43 ) قد عرفت انّ الاعتكاف من العبادات ، فالتعليق فيه لا وجه له ، ولا ينافيه الاشتراط فإنّه استجازة واستدعاء من اللَّه سبحانه أن يجيز له في الرجوع لا تعليق وترديد في العمل ، فهو نوع تأدّب إلى جنابه تعالى ، فكأنّه يستجيزه في الخروج عن عبادته امّا مطلقا أو عند عروض عارض على الوجهين المتقدّمين ، وهذا غير التعليق في أصل النيّة بأن ينوي إنّي أعتكف إن لم يجيء زيد من السفر مثلا لرجوعه إلى عدم قصده التنجيز المعتبر في جميع العبادات . نعم ، لو قال إن كان