تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
يمكن اشتراط الخروج بعد الشروع ، والظاهر انّ ليس المراد كون نفس الاشتراط بعد الشروع في العمل بأن يشترط مثلا في اليوم الثاني أو الثالث لعدم الدليل عليه ، والدليل انّما هو على الابتداء حين الشروع ، بل الظاهر كون لفظة : ( بعد الشروع ) ظرفا للخروج ، اي يشترط أن يخرج بعد الشروع في مقابل أن يشترط حين النذر بأن يترك الاعتكاف من رأس عند العارض لعدم صحّة ذلك ، لرجوعه إلى التعليق في العمل بالنذر المطلق والتعليق في أصل النذر وإن كان صحيحا الَّا أنّ في العمل به غير صحيح ، والتفصيل في محلَّه . وقوله ( قده ) : الَّا ان يشترط فيه أيضا . . إلخ ، استثناء من قوله : ولا يمكن ذلك في النذر ، فالمعنى انّه يصحّ الاشتراط في الاعتكاف الواجب بالنذر ويشترط أن لا يجعل الشرط الخروج متى شاء ، بل يجعل الشرط الخروج لعارض ويجعل المراد من العارض أعمّ من العارض الضروري وغيره حتّى يشمل خروج المعتكفة الغائب زوجها عند قدوم زوجه من السفر فتخرج حينئذ مراعاة لحقّه ، كما يستفاد من مفهوم صحيح أبي ولاد الحنّاط ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة ( امرأة خ ل ) كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتّى واقعها ، فقال : ان كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضى ثلاثة أيام ، ولم تكن اشترطت في اعتكافها فانّ عليها ما على المظاهر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 6 من كتاب الاعتكاف .. فانّ قوله عليه السّلام : ( ولم تكن اشترطت . . إلخ ) قيد لوجوب الكفّارة ، فلو لم تشترط لم تكن الكفّارة عليها ، ويجوز خروجها لأجل قدوم زوجها فيدلّ على انّ