تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
[ 1 ] كذلك يجوز اشتراطه في نذره كأن يقول : للَّه عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا ، أو مطلقا ، وحينئذ يجوز له الرجوع وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع .
شرح
اشتراط أمثال ذلك أيضا كاف في جواز الخروج . وكيف كان فالمعتبر إطلاق الدليل ولا ينافيه إطلاق وجوب العمل بالنذر ، فيكون بمنزلة المخصّص كالواجب بالأصل بمضي اليومين ، فكما يجوز الخروج بعدهما مع وجوبه مع عدم الشرط ، فكذا يجوز مع النذر ولو كان واجبا من اليوم الأوّل مع عدم الشرط ، بل هنا أولى ، لأنّ الوجوب جاء من قبله بخلاف الأوّل ، حيث جاء من قبل اللَّه تعالى تعبّدا ، فالحاصل انّه يجوز الاشتراط مطلقا . [ 1 ] هذا كلَّه في الاشتراط حين الاعتكاف ، وأمّا الاشتراط حين النذر وهو الغرض من عنوان الماتن ( ره ) وصرّح به في المعتبر ، والمنتهى ، والدروس ، والروضة ، بل حصروا الجواز به ولم أجد له وجها ، وقد عرفت انّ الأخبار ناطقة بجوازه في الأوّل . نعم ، يجوز له أن يجعل نذره معلَّقا بمقتضى الأخبار والفتاوى بأن يقول : للَّه عليّ أن أعتكف كذا وكذا يوما مثلا ان شفاني اللَّه أو ان جاء مسافري ، وأمّا التعليق في العمل بالنذر فلم يعهد من الأصحاب ولا من المسلمين عملا كي يقال بتنزيل المطلقات عليه على ما في الخارج وإرادة جعل الاعتكاف على نفسه من قوله عليه السّلام : ( إذا اعتكف ) في صحيح أبي بصير ( 1 )( 1 ) هذا وما بعده في الوسائل : باب 9 ، حديث 1 و 2 من كتاب الاعتكاف .، وقوله عليه السّلام : ( واشترط على ربّك في اعتكاف ) في خبر عمر بن يزيد ، وإن كان ممكنا بتعمّل وتجوّز ، الَّا انّه لا داعي إليه بعد كون ظاهره هو المعمول عليه ، ولم نعثر من عنون المسألة قبل المحقّق هكذا ،
مدارك العروة — صفحة 484 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي