شرح
ولعلَّهم استندوا في التقييد المذكور إلى كون الاشتراط حين الاعتكاف خلاف الوفاء بالنذر وأخويه وكان فائدته جواز الخروج مطلقا ولو بغير عذر ، كما تقدّم والَّا كان أصل الجواز من غير شرط في الجملة جائزا كما تقدّم .
وفيه : ما تقدّم من إمكان الفائدة في وجوب القضاء وعدمه ، فلو خرج مع الاشتراط في النذر المعيّن فلا قضاء بخلاف ما لو خرج من دون اشتراط فعليه القضاء حينئذ بناء على وجوب قضاء كلّ منذور بعين فات في محلَّه ولو كان الفوت لعذر ، فلا تنحصر الفائدة في أصل الجواز بل هي موجودة في آثار الخروج أيضا .
هذا مع انّ أصل الدليل في جواز الاشتراط حتّى في الواجب ، هو النصّ ، والَّا فقد عرفت عدم جوازه بمقتضى القاعدة بل مقتضاها عدم جواز القطع مطلقا ، حتّى في اليوم الأوّل بعد الشروع ، حتّى في النذر المطلق ، ولولا إطلاق النص في جوازه في اليوم الأوّل أو الثاني ، وحينئذ فليلاحظ لسان الدليل ، والمفروض انّه صرّح في صحيح أبي بصير بقوله عليه السّلام : ( وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) هذا وما بعده في الوسائل : باب 9 ، حديث 1 و 2 من كتاب الاعتكاف .، وفي خبر عمر بن يزيد : ( واشترط على ربّك في اعتكاف . . إلخ ) وأطلق الحكم في صحيح محمّد بن مسلم ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من كتاب الاعتكاف .، وهو شامل بإطلاقه لمطلق الاعتكاف .
ولعلَّه لأجل ذلك استشكل الحكم المذكور في الحدائق تبعا لصاحب