تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
أحدهما : جواز الاشتراط في الاعتكاف الواجب مطلقا أو معيّنا بالنذر ونحوه . ثانيهما : في جوازه حين النذر مثلا . أمّا الأوّل : فالظاهر جوازه بمقتضى الإطلاق الدالّ على الجواز وتخصيصه بالمندوب لا وجه له ، كما انّ دعوى الانصراف أيضا غير مسموعة وكثرة الوجود لا توجب الانصراف بعد كون الاعتكاف النذري أيضا متعارفا نعم لو كان واجبا معيّنا لا أثر للاشتراط في جواز الفسخ من دون عروض عارض يجوز الفسخ لولا الاشتراط فيؤثّر حينئذ في عدم وجوب القضاء إذا اشترط التتابع ، بل مطلقا ، كما صرّح به في المعتبر ، والمنتهى ، بخلاف ما إذا لم يشترط فإنّه يقضي بعد زوال العارض أو يبني عليه إذا لم يناف صدق الاعتكاف بأن كان مدّة العارض قليلة ، سواء اشترط التتابع أيضا أم لا كما صرّح به أيضا في الكتابين . وأمّا الثاني : فقد صرّح بالجواز في المعتبر والمنتهى قالا : الاشتراط انّما يصحّ في عقد النذر امّا إذا أطلقه من الاشتراط على ربّه فلا يصحّ الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ( انتهى ) ، ثمّ حكما بأنّه يخرج حينئذ لو عرض ثمّ يقضي إن واجبا فواجب وإن ندبا فندب ، وقال العلَّامة في الإرشاد : ولو شرط في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ولا قضاء ( انتهى ) . وظاهرهما عدم جواز الاشتراط حين الشروع في العمل بالنذر مطلقا ، سواء كان مطلقا أو معيّنا ، وبه صرّح في الدروس أيضا قال : ولو جعل الشرط في نذره أو عهده أو يمينه فكذلك ، ولو خلى النذر من الشرط فلا عبرة بالشرط عند الشروع في الاعتكاف ( انتهى ) ، وكذا في الروضة ، قال : ولا فرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ، لكنّ محلَّه في الواجب وقت النذر وأخويه لا وقت الشروع ( انتهى ) .