تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
نفسه إليها حتّى نزل عنده من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ومصلَّاه ليلة الجمعة فتصلَّي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، فإن استطعت أن لا تتكلَّم بشيء في هذه الأيام فافعل الَّا ما لا بدّ لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلَّا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل ، فانّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل ، ثمّ احمد اللَّه في يوم الجمعة واثن عليه وصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : ( اللَّهمّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله نبيّ الرّحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها ) ، فإنّك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللَّه تعالى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب المزار وما يناسبه من كتاب الحجّ ج 10 ، ص 274 .. ولا يخفى انّ لسان هذا الخبر الصحيح ليس لسان الاستثناء من المنع كما أشرنا ، بل هو ترغيب على التوصل إلى قضاء الحاجة بهذه الكيفيّة الخاصّة ، وقوله عليه السّلام : ( إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام ) لا يراد به التقييد بالثلاثة بحيث يكون للمقام ثلاثة أيام خصوصيّة ، بل هو مقدّمة للتمكن من صيام الثلاثة وتشرّفه بمحضر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالكيفيّة المذكورة . وظاهر الوسائل انّه جعلها دليلا على استحباب مطلق الإقامة عند الأساطين ، ولذا لم يعنون إقامة الثلاثة بالخصوص بل عنون الباب في أبواب المزار هكذا :