[ 1 ] وأمّا المسافر الجاهل بالحكم ، لو صام فيصحّ صومه ويجزيه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة ، إذ الإفطار كالقصر ، والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة .
شرح
فقوله عليه السّلام : ( الصيام . . إلخ ) إشارة إلى الصيام والقيام المعهودين بين أصحابه عليه السّلام ، كما لا يخفى .
ويمكن أن يكون نظره ( ره ) إلى إطلاق بعض الفتاوي ، وفيه انّ من المعلوم كونها مأخوذة من أمثال الأخبار فلا حجّية فيها . نعم ، يمكن أن يقال بعدم اعتبار الخصوصيّات الواردة في الأخبار في أصل الصوم ، وتلك الخصوصيّات من قبيل تعدّد المطلوب ، فالأحوط لو لم يكن أقوى مراعاة الترتيب المذكور في الروايات بالنسبة إلى أصل الصوم ، خصوصا لمن يريد ترتّب استجابة الدعاء ، واللَّه العالم .
فلنرجع إلى أصل المسألة ، فنقول : هذه الأحكام المذكورة انّما هي للعالم بالحكم .
[ 1 ] وأمّا الجاهل بحرمة الصوم الواجب في السفر فقد تقدّم تفصيل الكلام فيه في المسألة الثالثة من فصل أحكام صلاة المسافر ، وقلنا أنّه يصحّ منه الصوم مطلقا . نعم ، لو علم في الأثناء فبقي على النيّة لم يصحّ ولو كان علمه بعد الزوال ( 1 )( 1 ) تقدّم في المسألة الرابعة من أحكام صلاة المسافر احتمال الصحّة حينئذ وكذا التفصيل في الجاهل ، فلاحظ .فإنّ مفطريّة السفر للصوم إذا كان في جميع الوقت في السفر نظير الحيض في عدم